الهشاشة النفسية في واقعنا المعاصر

يشهد العالم المعاصر تحولات متسارعة في بنيته الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية، انعكست على تكوين الفرد النفسي وأنماط استجابته للضغوط والأزمات، ففي ظل تصاعد وتيرة التغير، وكثافة المقارنات الاجتماعية، وتنامي الحضور الرقمي في الحياة اليومية، بات الإنسان يعيش حالة من الاستثارة المستمرة التي تستنزف موارده النفسية وتختبر قدرته على التكيّف، وفي خضمّ هذا كله، برز مفهوم الهشاشة النفسية الذي يساعد على فهم قابلية بعض الأفراد للتأثر المفرط بالأحداث الضاغطة، وسرعة انهيارهم أمام التحديات.

يسعى هذا المقال إلى توضيح الهشاشة النفسية من حيث مفهومها وأبعادها، وعوامل نشأتها، وآثارها الفردية والاجتماعية، ودور البيئة الرقمية في تشكيلها، وصولًا إلى إبراز السبل الوقائية التي تعزز مناعة النفس وقدرتها على الصمود في زمن تتكاثر فيه أسباب الانكسار.

 مفهوم الهشاشة النفسية:

إن أخطر ما يُفسد سعادة الإنسان في الحياة هو أن يكون منكسراً وضعيفاً من الداخل، ويكون عرضة لأن تسيطر عليه المشاعر السلبية نتيجة لعدم ثقته في قدراته وإمكاناته على مواجهة الأزمات والمواقف الصعبة في الحياة. (السناني، 2025، ص.495)

يكمن داخل كل إنسان شرخٌ هشّ (هشاشة نفسية غير مرئية) تستقر بهدوء في النفس، لكنها تملك القدرة على الامتداد إلى الخارج ليظهر أثرها على المستوى الجسدي بوصفه البعد الظاهر للوجود الإنساني، وغالبًا يسعى أولئك الذين يعيشون في ظل هذه الهشاشة إلى البحث عن مرتكزات في العالم الخارجي لتوكيد هويتهم الذاتية، ولكن عندما تنهار هذه المرتكزات، تتحول هذه الهشاشة تدريجيًا في عزلتهم إلى أولى مظاهر الاضطرابات النفسية كالاكتئاب، أو القلق، أو اضطراب ما بعد الصدمة، إذ لا تمثل هذه الحالات مجرد مسميات أو تصنيفات طبية، بل تُجسّد قصورًا في قدرة الفرد على التكيف الفعّال مع الضغوط النفسية، إلى جانب اعتماده المفرط على مصادر خارجية لتوكيد قيمته الذاتية. وكلما ارتفع مستوى الهشاشة النفسية لدى الفرد، ازدادت احتمالية تعرضه لطيف متنوع من الاضطرابات النفسية (Napitupulu, et al, 2025, p.2).

كلما ارتفع مستوى الهشاشة النفسية لدى الفرد ازدادت احتمالية تعرضه لطيف متنوع من الاضطرابات النفسية

تُعدّ الهشاشة النفسية من المصطلحات الحديثة في علم النفس، إذ صاغ كلٌّ من سنكلير ووالستون Sinclair and Wallston مصطلح “الهشاشة النفسية”، وعرّفاها بأنها: “نمط من المعتقدات المعرفية الراسخة التي تجعل قيمة الذات لدى الفرد مرهونة بتحقيق الإنجازات، أو بالحصول على القبول والاستحسان من الآخرين كمصدر أساسي لها” (Arslan, et al, 2024, p.1010).

وتُشير الهشاشة النفسية عمومًا إلى قابلية بعض الأفراد للتأثر بالأحداث المُجهدة أو الصادمة أكثر من غيرهم، وأن هذه الأحداث قد تُسبب الهشاشة. (Akin, 2014, p.694)، كما تدلّ الهشاشة النفسية على انخفاض قدرة الفرد على التعامل مع الضغوط والصدمات، ما يجعله أكثر عرضة للاضطرابات النفسية كالاكتئاب والقلق. (أرنوط، 2025، ص.67) ولا تُعد الهشاشة النفسية السبب الرئيس للاضطرابات النفسية، وإنما هي عامل من عوامل خطر الإصابة بها (Tatlilioglu, 2021, p.58).

ويمكنُ أن تؤدي الهشاشة النفسية إلى أنماط أقل تكيفًا من التفكير والشعور والسلوك كالسلبية، ولوم الذات، والانسحاب الاجتماعي، والتضخيم الكارثي للأحداث، ما قد يساهم في تدهور مستوى الرفاهية النفسية (Araújo, et al, 2025, p.2)، ويعاني الأفراد ذوو الهشاشة النفسية من شعور مستمر بالخطر يهدد سلامتهم الجسمية والنفسية، كما يلازمهم إحساس بالعجز وفقدان السيطرة في علاقاتهم البينشخصية، فضلاً عن حساسية مفرطة للتغذية الراجعة الخارجية، ما يدفعهم لقبول التأثير الخارجي وعزل أنفسهم، وهو ما يعزز هشاشتهم النفسية. (دنقل، 2022، ص.336)

 وتكتسب دراسة الهشاشة النفسية أهمية في السياق المعاصر، حيث يُطلق على الجيل الحالي من المراهقين والشباب “جيل رقائق الثلج”، ويُعزى ذلك إلى كونه جيلاً يتسم بالهشاشة النفسية، إذ سرعان ما ينهار أمام أول ضغط يواجهه في مسيرة حياته، كما يتملّكه شعور بالضعف ويُتقن لعب دور الضحية، فيصبح ذا بنيةٍ نفسية تفتقر إلى أي أساس متين من شأنه أن يقوّيه ويدعمه لمواجهة مصاعب الحياة. (عرفة، 2020، ص.35)

عوامل الإصابة بالهشاشة النفسية:

تشير الدراسات إلى أن الهشاشة النفسية نتاج تفاعل معقد بين عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية وبيئية، فمن الناحية البيولوجية تُسهم الاستعدادات الوراثية والاختلالات الكيميائية العصبية في زيادة قابلية الفرد للتأثر بالمثيرات الضاغطة، أما من الناحية النفسية فإن تجارب الطفولة السلبية كالإهمال أو التعرض للإساءة من قبل الوالدين أو غيرهم تُحدث تغيرات متواصلة في أنماط التفكير وتنظيم المشاعر؛ مما يُضعف قدرة الفرد على التكيف والتأقلم، فيما يمكن اعتبار السمات الشخصية كالعصابية، والميل إلى المثالية المفرطة، والاعتماد على التقدير الخارجي من المؤشرات القوية للهشاشة النفسية، ومن الناحية الاجتماعية والبيئية: يرتبط التعرض للضغوط المزمنة ونقص الموارد، وغياب الدعم الاجتماعي بارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية، ومن ثم فإن تداخل هذه العوامل قد يؤدي إلى إضعاف قدرة الفرد على المواجهة وإدارة الضغوط؛ مما يزيد من احتمالية الإصابة بالاضطرابات النفسية. (رزق، 2025، ص.886)

وأشارت نتائج بعض الدراسات إلى مجموعات معينة من الأفراد هم الأكثر هشاشة وضعفًا وعرضة للخطر، ومنهم: الأفراد ذوو الدخل المنخفض، وغير المتزوجين، والنساء، والأفراد الذين يعانون من مستويات عالية من العصابية، وكبار السن، والأفراد الذين يعيشون بمفردهم، والذين يفتقدون مصادر الدعم. (دنقل، 2022، ص.344)

أبعاد الهشاشة النفسية:

الهشاشة النفسية متعددة الأبعاد، ومن هذه الأبعاد:

1. الأعراض العصابية: كالاكتئاب والقلق والحزن والشعور بالذنب والحساسية المبالغ فيها إزاء المواقف والأحداث، والأعراض السيكوسوماتية (النفس جسمية) والأفكار الانتحارية.

2. انخفاض تقدير الذات: ويتمثل في ضعف الثقة بالنفس، وانعدام الشعور بالنجاح، والأفكار السلبية عن الذات، والشعور بالدونية وبعدم الجدارة، والنقد المفرط للذات.

3. ضعف القدرة على الصمود: ويتمثل في ضعف قدرة الفرد على التأقلم مع الضغوطات، وصعوبة العودة إلى حالة التوازن النفسي بعد التعرض لمواقف التوتر، وسرعة الشعور بالإحباط.

4. الاعتمادية والبحث عن الموافقة الخارجية: ويقصد به الإدراك الذاتي للفرد على أنه ضعيف وغير قادر على العمل بشكل مناسب دون مساعدة الآخرين، والاعتماد على رأي من حوله والتأثر برأيهم والحصول على موافقتهم لما يقوم به من أعمال. (عبد السميع، وآخرون، 2025، ص.1332)

آثار الهشاشة النفسية:

ينتج عن الهشاشة النفسية الكثير من الآثار السلبية التي تشمل جوانب متعددة من كيان الفرد ومنها:

الآثار الفسيولوجية: وتشمل زيادة في إفراز الأدرينالين بالدم وزيادة معدل نبض القلب وارتفاع ضغط الدم ومستوى السكر.

الآثار النفسية: وتشمل التعب والإرهاق والملل وانخفاض الميل للعمل والاكتئاب والأرق وانخفاض تقدير الذات.

الآثار الاجتماعية: وتتضمن إنهاء العلاقات والعزلة والانسحاب وانعدام القدرة على تحمل المسؤولية والفشل في أداء الواجبات والأعباء اليومية. (السيد، وآخرون، 2025، ص.4)

وسائل التواصل الاجتماعي والهشاشة النفسية:

في دراسة (Mabanja, Puspitasari, 2025): استعرضت مراجعة عشر دراسات تجريبية (2017–2024) تناولت العلاقة بين استخدام التكنولوجيا الرقمية والمخرجات النفسية لدى المراهقين، وأفادت ست دراسات بوجود ارتباطات إيجابية بين استخدام التكنولوجيا ونتائج سلبية كالاكتئاب، والقلق، والتفكير الانتحاري، في حين كشفت دراستان عن نمط علاقة (جرعة–استجابة) يُظهر ارتفاع مستوى المخاطر مع زيادة كثافة الاستخدام أو تحوله إلى استخدام إشكالي.

وأشارت النتائج الطولية إلى أسبقية زمنية، حيث سبق ارتفاع استخدام التكنولوجيا تراجع مستويات الرفاه النفسي، وبدت التأثيرات السلبية أشد وضوحًا لدى المراهقات، بينما أسهمت الاضطرابات النفسية السابقة في تضخيم مستوى المخاطر، ورغم إفادة بعض المراهقين بوجود منافع كتعزيز الترابط الاجتماعي وتلقي الدعم عبر الإنترنت، فإن مجمل الأدلة تشير إلى أن الاستخدام المفرط أو المدفوع بانفعالات للتكنولوجيا يزيد من الهشاشة النفسية.

الاستخدام المفرط أو المدفوع بانفعالات للتكنولوجيا يزيد الهشاشة النفسية

وفي دراسة (Napitupulu, et al, 2025) أشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن إجهاد وسائل التواصل الاجتماعي (Social Media Fatigue) له تأثير موجب كبير على الهشاشة النفسية، فكلما ارتفع مستوى الإجهاد الذي يتعرض له الأفراد بسبب التفاعل الاجتماعي المفرط عبر الإنترنت، زادت احتمالية تعرضهم للتوتر والقلق وعدم الاستقرار العاطفي،  وتُعزز هذه النتائج دور إجهاد وسائل التواصل الاجتماعي كعامل خطر رئيس في نموذج الهشاشة النفسية في العصر الرقمي،  ويُشكل الإجهاد الناتج عن التفاعل الرقمي المستمر، والتدفق المتواصل للمعلومات، والضغط الاجتماعي للبقاء على اتصال دائم، عبئًا عاطفيًا وإدراكيًا كبيرًا، لا سيما على الجيل الرقمي.

عوامل الحماية في مواجهة الهشاشة النفسية:

أشار بحث (علي، 2025) إلى أن الهشاشة النفسية مرتبطة سلبًا بـالدعم الاجتماعي والرضا عن الحياة والوجدان الإيجابي والكفاءة الذاتية، وهذا يعني أن هذه العوامل تعد عوامل حماية أو دعم في مواجهة الهشاشة النفسية.

تُسهم المرونة النفسية والتحكم الذاتي في تعزيز الثقة بالنفس، وتمكن الأفراد من الاعتماد على ذواتهم في مواجهة تحديات الحياة وضغوطها.

ومن العوامل التي تساعد على مواجهة الهشاشة النفسية وتقوية النفس في كتاب إسماعيل عرفة:

تدريب النفس على تحمل المسؤولية والصبر: إن تحمل المسؤوليات منذ الصغر، والتعود على الاعتماد على الذات في إنجاز الأهداف والمهام، يسهم في تقليل الدلال والانهزام أمام الضغوط.

تجنب الدلال المفرط والتربية على الخشونة: “النعيم لا يُدرك بالنعيم، ومن آثر الراحة فاتته الراحة، وبحسب ركوب الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة “والتربية على حياة خالية من المسؤوليات تؤدي إلى ضعف الإرادة، وعدم القدرة على مجاهدة النفس، لذا يُشجع على معاملة الطلاب بطريقة أكثر خشونة وصرامة لمواجهة الدلال المفرط الذي أنتج جيلًا لا يتحمل مسؤولية أفعاله.

البحث عن المعنى والغاية من الوجود :الفراغ الروحي وعدم وجود صلة قوية بين المرء وربه يترك أثراً لا يمتلئ بغيره، الشعور بالضياع وفقدان القدرة على المقاومة ينتج عن عدم رؤية المرء جدوى من حياته والشعور بالاغتراب،  فالإيمان القوي يعزز الأنس والافتقار إلى الله، والغنى به.

معرفة النفس وتحقيق الإنجازات :معرفة النفس بشكل أعمق وتحقيق إنجازات مستقلة عن عيون الآخرين، يعيد الثقة بالنفس ويحد من الحاجة المُلحة لشخص آخر في الحياة.

عدم اتباع المشاعر المطلق :المشاعر ملحة ولكن ليست جديرة بالثقة على طول الخط، وقد تشوش الحقيقة وتقود إلى الضلال.

الخروج من دوامة وسائل التواصل والتشتت: الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يعزز الحب المفرط للذات، ويسلب القدرة على التأمل والمراجعة الذاتية.

في ضوء ما سبق، يتبيّن أن الهشاشة النفسية أصبحت واقعًا يتجلى بوضوح في سلوكيات الأفراد واستجاباتهم الانفعالية في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر.

والهشاشة النفسية عامل خطر يزيد من قابلية الفرد للإصابة بالاضطرابات النفسية، خاصة حين تتفاعل الاستعدادات مع ظروف اجتماعية وبيئية ضاغطة.

لكن الصورة ليست قاتمة بالكامل؛ فوجود عوامل حماية كالدعم الاجتماعي، والكفاءة الذاتية، والرضا عن الحياة، والمرونة النفسية، والبحث عن المعنى، يمكن أن يشكل درعًا واقيًا يعيد للنفس توازنها ويمنحها قدرة أكبر على الصمود، والتحدي الحقيقي أمام المربين والآباء وصنّاع القرار لا يكمن في إزالة الضغوط عن الأجيال الناشئة لكنه يكمن في تمكينهم من أدوات المواجهة، وغرس المعنى، وتعزيز الثقة بالنفس، فالإنسان الذي يعرف ذاته، ويستمد قيمته من داخله، ويؤمن بغاية وجوده، يكون أقل قابلية للكسر، وأكثر قدرة على تحويل المحن إلى فرص للنمو.

المراجع:

– أرنوط، بشرى إسماعيل. (2025). سيكولوجية الانتحار بين علم النفس السريري والايجابي. مكتبة الأنجلو المصرية.

– دنقل، عبير أحمد أبو الوفا. (2022). الهشاشة النفسية لدى عينة من طلاب الجامعة: دراسة اكلينيكية. مجلة العلوم التربوية بکلية التربية بقنا، 53 (53)، 402-332.

– رزق، عزة. (2025). فعالية برنامج إرشادي جمعي قائم على اللعب في خفض الهشاشة النفسية وتنمية المهارات التوكيدية لدى الأطفال ضحايا التنمر. المجلة التربوية في جامعة سوهاج، 138 (138)، 871-979.

– السناني، محمد حمدي. (2025). الهشاشة النفسية من منظور التربية الإسلامية. المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، 9 (53)، 530-491.

– السيد، إيمان محمد، خليل، نجوى شعبان، وعجاجة، صفاء أحمد. (2025). الهشاشة النفسية في ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية لمعلمات المرحلة الابتدائية. مجلة كلية التربية بالزقازيق، 40 (145)، 1-37.

– عبد السميع، رشا خلف، وعلي، أسماء محمد، وعلي، أحمد عكاشة. (2025). الفروق بين الجنسين في الهشاشة النفسية والتفكير الاضطهادي لدى طلاب الجامعة. مجلة كلية التربية جامعة بني سويف، 22 (126)، .1328-1358

– عرفة، إسماعيل. (2020). الهشاشة النفسية لماذا أصبحنا أضعف وأكثر عرضة للكسر؟. دار وقف دلائل للنشر (ط.2). الرياض.

– علي، أحمد غانم. (2025). التحديات النفسية الأكاديمية: العلاقة بين الهشاشة النفسية والتسويف الأكاديمي لدى طلاب الجامعات. مجلة جامعة فلسطين الأهلية للبحوث والدراسات، 4 (3)، 118-105.

المراجع الأجنبية:

– Akin, Umran. (2014). The predictive role of the self-compassion on psychological vulnerability in Turkish University Students, International J. Soc. Sci. & Education, 4 (3), 693 – 701. http://self-compassion.org/wp-content/uploads/publications/turkishvulnerability.pdf

– Araújo O, Freitas O, Sousa G, Ribeiro I, Carvalho J, Martins, S. (2025). Psychometric proprieties analyses of Psychological Vulnerability Scale for secondary school students. 15. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2024.1462830

– Arslan, Gökmen, Türk, Nuri, Kaya, Alican. (2024). Psychological vulnerability, emotional problems, and quality-of-life: Validation of the brief suicide cognitions scale for Turkish college students. Current Psychology, 43, 9-18. https://doi.org/10.1007/s12144-024-05913-w

– Mabanja, Ashiraf, Puspitasari, Intan. (2025) The Role of Social Media and Digital Technology in Increasing Psychological Vulnerability in Adolescents. Advances in Psychological Sciences and Applications (APSA),  1 (03), 143-157. 10. https://doi.org/10.56741/apsa.v1i03.1535

– Tatlilioglu, Kasim. (2021). A Research on the relationship between psychological vulnerabilities, psychological well-being, social faith and satisfaction levels of university students. International Journal of Quality in Education, 5 (1), 56-75. https://dergipark.org.tr/en/download/article-file/1635452

– Napitupulu, L, Abdul Razak, A, Widiantoro, D, Hidayat, B, Perkasa, W, Nurfadila, S. (2025). Scroll, Stress, and Strain: A Model of Psychological Vulnerability in the Age of social media. Preprint (Version 1) available at Research Square, https://doi.org/10.21203/rs.3.rs-7378579/v1

Facebook
Twitter
WhatsApp