اضطراب كرب ما بعد الصدمة Posttraumatic Stress Disorder

يُعَدّ اضطراب كرب ما بعد الصدمة من الاضطرابات النفسية التي تستحق مزيدًا من الاهتمام لدى الذين عاشوا سنوات في ظل ظروف صعبة مثل الحروب، لا تقتصر آثارها على الخسائر المادية والبشرية، وتمتد لتخلّف جراحًًا نفسية عميقة.

في عالمنا المعاصر لا تزال النزاعات والحروب مستمرة في مناطق عديدة من العالم، إلى جانب العنف والتعذيب، إضافة إلى الكوارث الطبيعية وحوادث المرور، والتعرّض لمثل هذه الأحداث الصادمة قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية متعددة، ويُعدّ اضطراب كرب ما بعد الصدمة من أبرزها وأكثرها شيوعًا لدى المتأثرين بتجارب العنف والصدمات الشديدة.

في الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام وجد DAVIDSON وزملاؤه (١٩٩٠) أن اضطراب ما بعد الصدمة كان أقوى وأشد لدى الجنود الأمريكيين الذين اشتركوا في حرب فيتنام، وذلك بالمقارنة مع الجنود الآخرين، لأن الناجين من حرب فيتنام قد تعرضوا لأهوال الحرب والكوارث وهم يتذكرون بمرارة شديدة الأجساد المشوّهة والمقطعة وجثث الأطفال وموت الزملاء، وفي دراسة أخرى على /161/ شخصاً من المحاربين القدامى (حرب فيتنام وكوريا والحربين العالميتين الأولى والثانية) أشارت إلى أن ٤٦ % من جنود فيتنام يعانون من اضطراب كرب ما بعد الصدمة مقابل ٣٠ % لحرب كوريا و ٢٨ % للحرب العالمية الثانية. (يعقوب، ١٩٩٩، ص ١٣-١٦)

وحسب منظمة الصحة العالمية (2024):هناك 70٪ تقريباً من الناس في العالم يتعرضون لحدث يُحتمل أن يكون مؤلماً خلال حياتهم، ولكن نسبة قليلة منهم فقط (5,6٪) تتطور حالتهم ليصابوا باضطراب كرب ما بعد الصدمة، وتشير التقديرات إلى وجود نحو 3,9٪ من سكان العالم ممّن عانوا من هذا الاضطراب في مرحلة ما من حياتهم، ويختلف احتمال الإصابة بالاضطراب باختلاف نوع الحدث المؤلم الذي يتعرّض له الفرد، وترتفع معدلات الإصابة بهذا الاضطراب إلى أكثر من ثلاثة أمثال (15,3٪) بين المعرّضين للصراعات العنيفة أو الحروب، كما ترتفع تحديداً معدلات الإصابة به عقب التعرّض لأعمال العنف الجنسي، وتتعافى نسبة تصل إلى 40٪ من المصابين باضطراب كرب ما بعد الصدمة في غضون عام واحد ، والنساء يتأثرن باضطراب كرب ما بعد الصدمة أكثر من الرجال.

تهدف هذه المقالة إلى تعريف القارئ بمفهوم اضطراب كرب ما بعد الصدمة، وتسليط الضوء على أبرز أعراضه، وعرض مجموعة من التعريفات العلمية، وبيان الأسباب المرتبطة به، إلى جانب توضيح أهم الخطوات والأساليب المتبعة في التعامل مع هذا الاضطراب.

أولاً مفهوم الصدمة النفسية: هي حدث مفاجئ (فجائي) غير متوقع، يتسم بالحدة ويفجر الكيان الإنساني، بحيث لا تستطيع وسائل الدفاع المختلفة التي تعين الإنسان للتكيف معه (الجوهري، ٢٠١٩، ص ٧٢)

ثانياً: اضطراب كرب ما بعد الصدمة:

ويقول الدكتور غسان يعقوب في كتابه سيكولوجيا الحروب والكوارث ودور العلاج النفسي بأن اضطراب كرب ما بعد الصدمة هو مرض نفسي قد تم تصنيفه وتوصيفه من جانب جمعية الطب النفسية الأمريكية، وينجم الاضطراب عندما يتعرض شخص ما لحدث مؤلم جداً (صدمة) يتخطى حدود الخبرة الإنسانية المألوفة (أهوال الحروب، رؤية أعمال العنف والقتل، التعرض للتعذيب والاعتداء الخطير والاغتصاب، الاعتداء الخطير على أحد أفراد العائلة… إلخ)

ويشير إلى ظهور عدة أعراض جسمية ونفسية منها (التجنب، البلادة، الأفكار والصور المخيفة، اضطراب النوم، التعرق والإجفال، الخوف والاهتزاز، ضعف الذاكرة وصعوبة في التركيز).

وينبغي الإشارة إلى أنه وإن كان معظم السوريين تعرضوا لمشاهد العنف والقتل والتهجير التي تعد من عوامل للإصابة بهذا الاضطراب إلا أن الإصابة بهذا الاضطراب تختلف من شخص لآخر ويعود ذلك للعوامل المساعدة على نشوء الاضطراب ومنها، شدة الصدمة من الضحية، وطبيعة الشخصية، واستعدادها المرضي، واستعدادها البيئي ومستوى الصمود النفسي لديها.

ينتج اضطراب كرب ما بعد الصدمة عن تعرض الفرد لصدمة نفسية وهو رد فعل شديد ومفاجئ للضغط عادة، ويصبح فيه الشخص مرهقاً، ويتغير باستمرار، ويفقد التواصل للمثيرات المرتبطة بالصدمة (أفكار ومشاعر وأماكن وأشخاص) والفارق في القدرة على الاستجابة (صعوبة التذكر والعجز في الانفعال وقصور في المشاعر الوجدانية) والمعاناة من أعراض الاستثارة الفائقة (الكوابيس في النوم وزيادة التوتر الانفعالي) وتكون هذه الأعراض أكثر وضوحاً في مرحلتين زمنيتين من الشدة )الحد المزمن ومتأخر الظهور) ويؤثر هذا الاضطراب في سلامة الأفراد ويشكل خللاً في النواحي الاجتماعية والأكاديمية والمهنية.

ثالثاً: عوامل اضطراب كرب ما بعد الصدمة:

عوامل مسببة لحدوث اضطراب كرب ما بعد الصدمة:

١ – العوامل الفردية: حيث تتحكم العوامل الجينية وزيادة الإحساس والضمير في اضطراب ما بعد الصدمة ومدى استجابة الفرد للصدمة

٢ – شدة الخبرة الصادمة: أجمع الباحثون على أن شدة الخبرة والحدث الصادم يؤديان إلى أعراض أشد في العلاقة بين الصدمة والاضطرابات النفسية

٣ – السمات الشخصية: فالسمات الشخصية كالشخصية الشكاكة والاعتمادية لها أثر في ظهور اضطراب ما بعد للصدمة.

٤ – وجود أعراض نفسية: حيث أن وجود صدمة سابقة في الطفولة تزيد من حدوث الاضطراب

٥ – العمر والجنس: أكد العلماء أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية الناتجة عن مواقف صادمة، كما أن الإناث يظهرن أعراض نفسية أكثر من الذكور.

٦ – القدرة على التأقلم: فالإيمان بالقضاء والقدر والصبر على المصائب ووجود الشخص المساند والناصح عوامل تقلل من نسبة حدوث الاضطرابات النفسية. (أبو شريفة، ٢٠١٠، ص ١٠-١٥)

رابعاً: معايير التشخيص لاضطراب كرب ما بعد الصدمة حسب الدليل التشخيصي DSM-5 :

اضطراب الكرب ما بعد الصدمة عند الأفراد الأكبر من 6 سنوات:

ملاحظة: تُطبّق المعايير الآتية للبالغين والمراهقين، والأطفال الأكبر من 6 سنوات، بالنسبة للأطفال 6 سنوات والأصغر انظر المعايير أدناه.

A– التعرّض لاحتمال الموت الفعلي أو التهديد بالموت، أو إصابة خطيرة أو العنف الجنسي عبر واحد (أو أكثر) من الطرق التالية:

1. التعرّض مباشرةً للحدث الصادم.

2. المشاهدة الشخصية للحدث عند حدوثه للآخرين.

3. المعرفة بوقوع الحدث الصادم لأحد أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء المقرّبين، في حالات الموت الفعلي أو التهديد بالموت لأحد أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء المقرّبين، فالحدث يجب أن يكون عنيفًا أو عرضيًا.

4. التعرّض المتكرر أو الشديد للتفاصيل المكروهة للحدث الصادم (على سبيل المثال، أول المستجيبين لجمع البقايا البشرية؛ ضباط الشرطة الذين يتعرّضون بشكل متكرر لتفاصيل الاعتداء على الأطفال).

ملاحظة: لا يتم تطبيق المعيار A4 إذا كان التعرّض من خلال وسائل الإعلام الإلكترونية، والتلفزيون، والأفلام، أو الصور إلا إذا كان هذا التعرّض ذا صلة بالعمل.

B– وجود واحد (أو أكثر) من الأعراض الاقتحامية الآتية المرتبطة بالحدث الصادم، والتي بدأت بعد الحدث الصادم:

1. الذكريات المؤلمة المتطفلة المتكررة وغير الطوعية، عن الحدث الصادم.

ملاحظة: عند الأطفال الأكبر سنًا من 6 سنوات، قد يتم التعبير عن طريق اللعب المتكرر حول مواضيع أو جوانب الحدث الصادم.

2. أحلام مؤلمة متكرّرة حيث يرتبط محتوى الحلم /أو الوجدان في الحلم بالحدث الصادم.

ملاحظة: عند الأطفال، قد يكون هناك أحلام مخيفة دون محتوى يمكن التعرّف عليه.

3. ردود فعل تفارقية (على سبيل المثال، [flashbacks] ومضات الذاكرة) حيث يشعر الفرد أو يتصرّف كما لو كان الحدث الصادم يتكرّر (قد تحدث ردود الفعل هذه بشكل متواصل، حيث التعبير الأكثر تطرفًا هو فقدان كامل للوعي بالمحيط).

ملاحظة: عند الأطفال، قد يحدث إعادة تمثيل محدّد للصدمة خلال اللعب.

4. الإحباط النفسي الشديد أو فترات طويلة عند التعرّض لمنبّهات داخلية أو خارجية والتي ترمز أو تشبه جانبًا من الحدث الصادم.

5. ردود الفعل الفيزيولوجية عند التعرّض لمنبّهات داخلية أو خارجية والتي ترمز أو تشبه جانبًا من الحدث الصادم.

C– تجنّب ثابت للمحفّزات المرتبطة بالحدث الصادم، وتبدأ بعد وقوع الحدث الصادم، كما يتّضح من واحد مما يلي أو كليهما:

١. تجنّب أو جهود لتجنّب الذكريات المؤلمة، والأفكار أو المشاعر أو ما يرتبط بشكل وثيق مع الحدث الصادم.

2. تجنّب أو جهود لتجنّب عوامل التذكير الخارجية (الناس، الأماكن، الأحاديث، الأنشطة، الأشياء، والمواقف) والتي تثير الذكريات المؤلمة، والأفكار أو المشاعر عن الحدث أو المرتبطة بشكل وثيق مع الحدث الصادم.

D– التعديلات السلبية في المدركات والمزاج المرتبطين بالحدث الصادم، والتي بدأت أو تفاقمت بعد وقوع الحدث الصادم، كما يتّضح من اثنين (أو أكثر) مما يلي:

1.عدم القدرة على تذكّر جانب هام من جوانب الحدث الصادم (عادة بسبب النساوة التفارقية ولا يعود لعوامل أخرى مثل إصابات الرأس، والكحول، أو المخدرات).

2. المعتقدات السلبية الثابتة والمبالغ بها أو توقّعات سلبية ثابتة ومبالغ بها حول الذات، والآخرين أو العالم (على سبيل المثال: “أنا سيّئ”، “لا يمكن الوثوق بأحد”، “العالم خطير بشكل كامل”، “الجهاز العصبي لديّ دُمِّر كله بشكل دائم”).

3. المدركات الثابتة والمشوّهة عن سبب أو عواقب الحدث الصادم والذي يؤدّي بالفرد إلى إلقاء اللوم على نفسه/ نفسها أو غيرها.

4. الحالة العاطفية السلبية المستمرة (على سبيل المثال: الخوف، والرعب، والغضب، والشعور بالذنب، أو العار).

5. تضاؤل بشكل ملحوظ للاهتمام أو للمشاركة في الأنشطة الهامة.

6. مشاعر بالنفور والانفصال عن الآخرين.

7. عدم القدرة المستمرة على اختبار المشاعر الإيجابية (على سبيل المثال، عدم القدرة على تجربة السعادة والرضا، أو مشاعر المحبة).

E– تغيّرات ملحوظة في الاستثارة وردّ الفعل المرتبط بالحدث الصادم، والتي بدأت أو تفاقمت بعد وقوع الحدث الصادم، كما يتّضح من اثنين (أو أكثر) مما يلي:

1. سلوك متوتّر ونوبات الغضب (دون ما يستفزّ أو يستفزّ بشكل خفيف)، والتي عادةً ما يُعبَّر عنها بالاعتداء اللفظي أو الجسدي تجاه الناس أو الأشياء.

2. التهوّر أو سلوك تدميري للذات.

3. التيقّظ المبالغ فيه (Hyper vigilance)

٤. استجابة عند الجَفَل مبالغ بها

5. مشاكل في التركيز

6. اضطراب النوم (على سبيل المثال، صعوبة في الدخول للنوم أو البقاء نائمًا أو النوم المتقطّع)

F– مدة الاضطراب (معايير B، C، D، E) أكثر من شهر واحد.

G– يسبّب الاضطراب إحباطًا سريريًا هامًا أو ضعفًا في الأداء في المجالات الاجتماعية، والمهنية أو غيرها من مجالات الآداء الأخرى

H– لا يُعزى الاضطراب إلى التأثيرات الفيزيولوجية لمادة مثل (الأدوية، والكحول) أو حالة طبية أخرى

اضطراب الكرب ما بعد الصدمة للأطفال بعمر ست سنوات والأصغر سناً:

A – للأطفال بعمر ست سنوات والأصغر سناً التعرض لاحتمال الموت الفعلي أو التهديد بالموت، إصابة خطيرة، أو العنف الجنسي عبر واحد أو أكثر من الطرق التالية:

1. التعرض مباشرة للحدث الصادم

2. المشاهدة الشخصية، للحدث عند حدوثه للآخرين وخصوصاً مقدمي الرعاية الأساسيين.

ملاحظة: المشاهدة لا تتضمن الأحداث والمشاهدة فقط عبر الوسائط الالكترونية، التلفاز، الأفلام، الصور.

٣. المعرفة بوقوع الحدث الصادم للوالدين أو للشخصيات المقدمة للرعاية.

B – وجود واحد (أو أكثر) من الأعراض المقتحمة التالية المرتبطة بالحدث الصادم، والتي بدأت بعد الحدث الصادم:

1. الذكريات المؤلمة المتطفلة المتكررة، وغير الطوعية، عن الحدث الصادم.

ملاحظة: الذكريات العفوية والاقتحامية قد لا تبدو مؤلمة وقد يُعبر عنها بإعادة التمثيل عند اللعب.

2. أحلام مؤلمة متكررة حيث يرتبط محتوى الحلم/أو الوجدان في الحلم بالحدث الصادم.

ملاحظة: قد لا نتمكن من التأكد أن المحتوى المخيف له علاقة بالحدث الصادم.

3. ردود فعل تفارقية (على سبيل المثال، ومضات الذاكرة) حيث يشعر الطفل أو يتصرف كما لو كان الحدث الصادم يتكرر (قد تحدث ردود الفعل هذه بشكل متواصل، حيث التعبير الأكثر تطرفاً هو فقدان كامل للوعي بالمحيط) قد تحدث إعادة تمثيل محدد للصدمة خلال اللعب

4. الاحباط النفسي الشديد أو لفترات طويلة عند التعرض لمنبهات داخلية أو خارجية والتي ترمز أو تشبه جانباً من الحدث الصادم.

5. ردود الفعل الفيزيولوجية عند التعرض لمنبهات داخلية أو خارجية والتي ترمز أو تشبه جانباً من الحدث الصادم.

C – واحد (أو أكثر) من الأعراض التالية والذي يمثل إما تجنباً ثابتاً للمحرضات المرتبطة بالحدث الصادم، أو التغييرات السلبية في المدركات والمزاج المرتبطة بالحدث الصادم والتي بدأت بعد الحدث، أو ساءت بعده، يجب أن تتواجد:

تجنب ثابت للمحرض:

1ـ تجنب أو جهود لتجنب الأنشطة والأماكن أو عوامل التذكير الفيزيائية والتي تثير الذاكرة حول الحدث الصادم.

2ـ تجنب أو جهود لتجنب الناس والأحاديث والمواقف الشخصية والتي تثير الذاكرة حول الحدث الصادم.

التعديلات السلبية في المدركات:

3ـ التواتر المتزايد الكبير للحالة العاطفية السلبية (على سبيل المثال، الخوف والرعب والغضب والشعور بالذنب أو العار، التشوش الذهني)

4ـ تضاءل بشكل ملحوظ للاهتمام أو للمشاركة في الأنشطة الهامة، متضمناً تقيد اللعب.

5ـ سلوك الانسحاب الاجتماعي.

6- الانخفاض المستمر في التعبير عن المشاعر الإيجابية

D – تغييرات ملحوظة في الإستثارة ورد الفعل المرتبط بالحدث الصادم، والتي تبدأ أو تتفاقم بعد وقوع الحدث الصادم، كما يتضح من اثنين (أو أكثر) مما يلي:

  1. سلوك متوتر ونوبات الغضب (دون ما يستفز أو يستفز بشكل خفيف) والتي عادةً ما يُعرب عنها بالاعتداء اللفظي أو الجسدي تجاه الناس أو الأشياء.
  2. التيقظ المبالغ فيه (Hyper vigilance)
  3. استجابة عند الجفل مبالغ بها
  4. مشاكل في التركيز
  5. ـ اضطراب النوم (على سبيل المثال، صعوبة في الدخول للنوم أو البقاء نائماً أو النوم المتوتر)

E – مدة الاضطراب أكثر من شهر واحد.

F – يسبب الاضطراب إحباطاً سريرياً هاماً أو ضعفاً في العلاقات مع الوالدين، الأشقاء، الأقران، أو مقدمي الرعاية للآخرين أو في السلوك المدرسي.

G – لا يُعزى الاضطراب إلى التأثيرات الفيزيولوجية لمادة (مثل، الأدوية والكحول) أو حالة طبية أخرى.

ماذا تفعل إذا وجدت أن معايير اضطراب كرب ما بعد الصدمة تنطبق عليك؟

إذا وجدت أن الأعراض والمعايير السابقة تنطبق عليك (كلها أو بعضها)، فمن المهم أولًا أن تدرك أن ما تمرّ به ليس ضعفًا في الشخصية ولا فشلًا في التكيّف، بل هو استجابة نفسية طبيعية لتجارب صادمة غير طبيعية، والخطوة الأولى تتمثل في الاعتراف بالمشكلة وعدم إنكارها أو التقليل من شأنها، إذ إن الوعي بالحالة يُعدّ مدخلًا أساسيًا للتعافي، ثم التوجّه إلى طبيب نفسي أو اختصاصي نفسي لإجراء تشخيص دقيق.

وأخيرًا: التعافي من اضطراب كرب ما بعد الصدمة ممكن، وطلب المساعدة في الوقت المناسب يُعدّ خطوة شجاعة ومسؤولة نحو استعادة التوازن النفسي والقدرة على الاستمرار في الحياة.

الصدمة ليست نهاية الطريق وطلب المساعدة والعلاج النفسي بداية حقيقية للتعافي

المراجع:

الجوهري، عبد الله السيد. (٢٠١٩). مفاهيم أساسية في التعليم العالي. دار الفكر الجامعي.

أبو شريفة، عبد القادر. (٢٠١٠). النماذج والنظريات المفسرة لاضطراب كرب ما بعد الصدمة. دار المعالي.

سالم، علي محمد، حكيم، فاتن بثينة، وعلي، خولة حسين. (2022). ضغط ما بعد الصدمة وعلاقته بالميول الانتحارية لدى ضحايا الإرهاب والنزاعات المسلحة. مجلة الخدمة النفسية، 15 (1)، 126-167. https://doi.org/10.21608/jps.2022.255905

يعقوب، غسان. (١٩٩٩). سيكولوجيا الحروب والكوارث ودور العلاج النفسي. دار الفارابي.

المواقع:

https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/post-traumatic-stress-disorder

Facebook
Twitter
WhatsApp