المساندة الاجتماعية

 في خضمّ ضغوط الحياة وتقلباتها، تبرز المساندة الاجتماعية كشبكة أمان نفسي وعاطفي تمنح الأفراد القوة على المواجهة والتكيف، فهي ليست مجرد تواصل، بل طوق نجاة يمنح الأمل ويعزز الانتماء، فكل كلمة دعم أو لحظة تعاطف قد تصنع فارقاً كبيراً في حياة شخص ما، وتُعد عنصراً أساسياً في بناء التماسك النفسي والاجتماعي للأفراد، فهي تساهم في تعزيز الشعور بالأمان والانتماء، وتُخفف من وطأة الضغوط الحياتية والتحديات اليومية، وتنبع أهمية هذا الدعم من العلاقات الإنسانية التي تُبنى على الثقة والتعاون والتكافل، وهو ما أكدت عليه العديد من الدراسات في علم الاجتماع والصحة النفسية. وقد جاء الإسلام مؤكداً على هذا المعنى الإنساني العميق، حيث قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (القرآن الكريم، المائدة: (12 في دعوة واضحة إلى التضامن والتآزر بين الناس، لما في ذلك من قوة للمجتمع وسند للفرد في مواجهة الأزمات.

  1. المساندة الاجتماعية:

   عرفها الشناوي وعبد الرحمن بأنّها: “العلاقات القائمة بين الفرد والآخرين والتي يدركها على أنّها يمكن أن تعاضده عندما يحتاج إليها، وأن لها أثراً ملطفاً على ضغوط الحياة”. (الشناوي وعبد الرحمن،1994، ص 4).

     ويعرفها تفاحة (2005) بأنّها: “ذلك الدعم والعون الذي يشعر من خلاله الفرد بأنّه محبوب ومقبول وموضع رعاية الآخرين وتقديرهم، مما يساعده على حل مشاكله والتغلب على الصعوبات التي يواجهها وتلبية حاجاته المادية والنفسية، الأمر الذي يعكس آثاره على إحساسه بالأمن والاستقرار والطمأنينة، وأنّه جزء من شبكة علاقات اجتماعية ودودة وآمنة وتنال القبول لديه”. (ص. 130).

يعرف حنفي (2007) المساندة الاجتماعية بأنّها: “أساليب المساعدة المختلفة التي يتلقاها الفرد من أسرته وأصدقائه التي تتمثل في تقديم الرعاية والاهتمام والتوجيه والنصح والتشجيع في كافة مواقف الحياة التي تشبع حاجاته المادية والروحية للقبول والحب والشعور بالأمان فتجعله يثق بنفسه كما يدركها الفرد، مما يزيد من كفاءته الاجتماعية”. (ص.318).

عرفتها سلطان (2009) بأنها: “إدراك الفرد للمساندة المترتبة عن علاقته الاجتماعية ذات الأهمية وتعد تماسكاً اجتماعياً نتيجة ما يتلقاه الفرد من مساعدة من الأفراد المحيطين به أو من أي فرد آخر في بيئته الاجتماعية”. (ص. 54).

 عرف (المبحوح،2015) المساندة الاجتماعية بأنّها: “اعتقاد الفرد بأنّ في البيئة المحيطة به من أشخاص ومؤسسات تُعد مصدراً من مصادر المساندة النفسية الفعالة، ويؤثر في كيفية إدراك الفرد للأحداث الصادمة وفي كيفية مواجهتها، فهي لا تخفف أو تلطف من وقع الأحداث الصادمة فحسب، بل قد يكون لها تأثيرات واقية أو شافية من أثرها”. (ص16.).

 عرفتها شلقاني (2017) بأنها: “الدعم النفسي والمادي والمعرفي والأدائي الذي يتلقاه الفرد من الآخرين مثل الأسرة والأصدقاء والمدرسة ومؤسسات المجتمع وذلك في مواقف الحياة المختلفة”. (ص. 35).

 ومما تقدم نرى أن معظم تعاريف المساندة الاجتماعية تشترك بعدة نقاط وهي:

  • دعم يتلقاه الفرد من الأسرة والأصدقاء والمؤسسات.
  • تهدف إلى إشباع الحاجات الأساسية للفرد.
  • تقدم المساندة أثناء الأزمات والكوارث.
  • تمكين الفرد ومساعدته على التأقلم.

 ويعرفها الباحث بأنّها: الدعم الذي يتلقاه الفرد من محيطه (مادياً أو معنوياً) وسواء أكان هذا المحيط (أقارب – أصدقاء- مؤسسات)، بهدف مساعدته على التعامل مع المواقف والأحداث الضاغطة والصادمة، وكيفية التكيف والتعامل معها.

  •  أبعاد المساندة الاجتماعية:

يشير هاوس ( House,1981كما ورد في رضوان وهريدي،2001) إلى أنّ المساندة الاجتماعية من المفاهيم التي اختلف الباحثون في طريقة تناولها، فقد حدد هاوس أربعة أبعاد للمساندة الاجتماعية:

1- المساندة الانفعاليةEmotional Support) ): وتشمل الرعاية الانفعالية التي يتلقاها الفرد من الآخرين.

2- المساندة الأدائية Instrumental support)): وهي المساندة التي يتلقاها الفرد من الآخرين من خلال مساندته بالمال أو إلحاقه بعمل يناسبه.

3- المساندة بالمعلومات (Information Support): وتنطوي على المساندة التي يتلقاها الفرد من الآخرين من خلال إعطائه نصائح ومعلومات جديدة ومفيدة أو تعليمه مهارة معينة.

4- مساندة الأصدقاء (Friends support): وتتضمن ما يمكن أن يقدمه الأصدقاء لبعضهم البعض وقت الشدائد (ص. 85).

 وتأخذ المساندة الاجتماعية في مواقف السراء والضراء أشكالاً عديدة يلخصها ( Jenkens,1992 كما ورد في مرسي،2000) في أربعة أنواع رئيسة وهي:

1- المساندة الوجدانيةEmotional Support) ): هي مساندة نفسية يجدها الإنسان في وقوف الناس معه، ومشاركتهم له أفراحه وأحزانه، وتعاطفهم معه واتجاهاتهم نحوه واهتمامهم بأمره مما يجعله يشعر بالثقة بنفسه وبالناس، فيزداد فرحاً في السراء ويزداد صبراً في الضراء.

2-المساندة المعنوية أو المساندة الإدراكية (Appraisal Support): وهي مساندة نفسية أيضاً يجدها الإنسان في كلمات التهاني والثناء والرضا عليه في السراء، وفي عبارات المواساة والشفقة في الضراء، فيجد في تهنئة الناس به الاستحسان والتقدير والتقبل والحب المتبادل، ويجد من مواساتهم له التخفيف من مشاعر التوتر والقلق والسخط والجزع، والتشجيع على التفكير فيما أصابه بطريقة تفاؤلية فيها رضا بقضاء الله وقدره.

3- المساندة التبصيرية أو المساندة المعلوماتية (Information Support): وهي مساندة فكرية عقلية تقوم على النصح والإرشاد، وتقديم المعلومات التي تساعد الإنسان على فهم المواقف بطريقة واقعية وموضوعية، وتجعله أكثر تبصراً بعوامل النجاح أو الفشل والإحباط، بل قد يجد في النصائح ما يساعده على تحويل الفشل إلى نجاح.

4-المساندة المادية أو المساندة العملية (Instrumental support): وهي مساندة مباشرة وفاعلة في الموقف، ويحصل عليها الإنسان من مساعدة الناس له بالأموال والأدوات، أو مشاركته في بذل الجهد وتحمل الموقف وتخفيف المسؤولية وتقليل الخسائر، وتقدم في صورة هدايا، أو منح، أو قروض ميسرة أو أشياء عينية أو التطوع في عمل يزيد الفرح في السراء أو يخفف التوتر والألم في الضراء (ص. 197).

ويرى الباحث من خلال ما تقدم أن الأبعاد الرئيسية للمساندة الاجتماعية هي:

  • المساندة النفسية: وتتمثل في الدعم الذي يتلقاه الفرد الذي تعرض للصدمة والضغط ووقع تحت ضغط أزمة من قبل المحيطين به، بهدف مساندته وإحساسه بالمشاركة والعمل على التخلص من المشكلات النفسية التي قد تواجهه من خلال الدعم النفسي وتعزيز المرونة.
  • مساندة الأهل: وتتضمن المساعدة المقدمة من الأشخاص المقربين من الفرد والمحيطين به وتمثل جانباً مهماً في شخصية الفرد سواء كانت معنوية أو مادية.
  • مساندة الأصدقاء: تتضمن المساندة التي يتلقاها الفرد من أصدقائه وتتمثل في المشاركة في الأنشطة الترفيهية والاجتماعات الدورية التي تساهم في خروج الفرد من عزلته.
  • مساندة المؤسسات والمنظمات المجتمعية: وتتمثل في الدعم المقدم للفرد من قبل منظمات وهيئات سواء أكان هذا الدعم (مادياً – طبياً – معنوياً) وقد يكون حكومياً أو خاصاً.
  • مساندة المعلومات: وهي تقديم النصيحة والتوجيه والاقتراحات والمعلومات للأفراد بهدف مساعدتهم للحصول على الخدمات.
  •  مصادر المساندة الاجتماعية:

 تختلف مصادر المساندة الاجتماعية حسب (Lefour,H.M,Martin,1984 كما ورد في عبد صلاح، 2019) باختلاف المرحلة العمرية التي يمر بها الفرد إذ إنّه في مرحلة الطفولة تكون المساندة متمثلة في الأسرة (الأم والأب والأشقاء) وفي مرحلة المراهقة تتمثل في جماعات الرفاق والأسرة، أما في مرحلة الرشد فتتمثل في الزوج أو الزوجة وعلاقات العمل والأبناء (ص.17).

أشار مخيمر (1997) إلى وجود مصدرين أساسيين للمساندة الاجتماعية يتمثلان في الآتي:

  • المصدر الأول: المساندة الاجتماعية خارج العمل ويمثلها (أفراد الأسرة، الأقارب، الأصدقاء، الجيران) بالإضافة إلى شبكة العلاقات الاجتماعية التي يتفاعل معها الفرد في حياته اليومية.
  • المصدر الثاني: المساندة الاجتماعية داخل العمل ويمثلها (رؤساء العمل، زملاء العمل، المحيطون ببيئة العمل) ويرى أنّ المساندة الاجتماعية تختلف باختلاف المرحلة العمرية التي يمر بها الفرد، ففي مرحلة الطفولة تكون المساندة متمثلة في الأسرة (الأم، الأب، الأشقاء)، وفي مرحلة الرشد تتمثل المساندة في الزوج أو الزوجة (ص. 108).

يلخص نوربيك (Norbeck,1984 كما ورد في أحمد، 2004) ثمانية مصادر للمساندة الاجتماعية وهي: الزوج أو الزوجة، والأسرة والأقارب، والجيران، وزملاء العمل أو الدراسة، وموفرو الرعاية الصحية (المرشد أو المعالج)، ورجال الدين (ص. 16).

     ووفقاً لمراجعة الأدبيات والبحوث المرتبطة بموضوع الدراسة والاطلاع عليها، وجد الباحث العديد من المصادر للمساندة الاجتماعية والتي لها دور مهم بالنسبة لمصابي الحرب، وقد اعتمد الباحث في دراسته على ثلاثة مصادر رئيسة تساهم في حال توافرها للشخص المصاب في تحسين توجهه نحو الحياة وهي:

  1. الأسرة: Family

 تعرف الأسرة بأنّها وحدة بيولوجية اجتماعية زوجٌ وزوجةٌ وأبناؤُها، ويمكن اعتبار الأسرة نظاماً اجتماعياً أو منظمة اجتماعية تقوم بسد حاجات إنسانية معينة، كما أنّ الأسرة تقوم بعدة وظائف تجاه نفسها وتجاه أبنائها، وهذه الوظائف منفصلة إلا أنّها تتشابك مع بعضها البعض، وتعمل كل وظيفة على مساندة الوظائف الأخرى في كل مرحلة من مراحل حياة الأسرة، ومن هذه الوظائف وظائف بيولوجية ووظائف اقتصادية ووظائف اجتماعية ووظائف دينية وأخلاقية (رمضان، 2002، ص. 73).

  • الأصدقاء: Friends

تمثل الصداقة قدرة الإنسان على أن يتوافق مع نفسه ومع الآخرين وأن يقبل نفسه ويقبل الآخرين وهذا هو جوهر السعادة والصحة النفسية فالروابط بين الناس قائمة على أساس حاجة الناس لبعضهم البعض، ونحتاج جميعاً إلى الأصدقاء، وتزداد هذه الحاجة عندما نتعرض لظروف قاسية مثل الضغوط، فنصبح أكثر احتياجاً للمساندة خاصة في هذه المرحلة العمرية الحرجة، ومساندة الأصدقاء تقوم بأكثر من دور إيجابي في التخفيف عن النفس وإلقاء الهموم عن كاهل الفرد، وخفض مشاعر الوحدة ودعم مشاعر الانتماء للجماعة، وتنمية علاقات إيجابية مع الآخر( سليمان، 2009، ص. 33-34).

  • مؤسسات المجتمع: Society Institutions

يسهم المجتمع في تقديم المساندة الاجتماعية للفرد بكافة أنواعها، المادية والمعنوية، وبصورة أقوى مما تقدمه الأسرة أو الأصدقاء نظراً للقوة الاجتماعية والاقتصادية التي يتمتع بها، كما يقدم المجتمع عبر مؤسساته الحكومية التي ترعاها الدولة (كالمدارس والجامعات وغيرها) كل متطلباتها بحيث تكفل قيامها بالدور المجتمعي والتنموي المنوط بها (عبد اللطيف، 2007، ص. 110).

 كما تتمثل المساندة الاجتماعية في التفاعل الاجتماعي المنظم، والاندماج في الأدوار الاجتماعية المختلفة داخل المجتمع الذي يعيش فيه الفرد، وإنّ زيادة حجم المساندة الاجتماعية وكميتها يؤدي إلى إحساس الفرد بالرضا عن الحياة، والتوافق مع البيئة المحيطة (الهنداوي، 2011، ص. 26) 

ويرى الباحث أن لكل مصدر من مصادر المساندة الاجتماعية دورًا فريداً ومؤثراً في حياة الفرد، إذ تُعد الأسرة النواة الأساسية لهذا الدعم. فكلما كان المحيط العائلي – من والدين، زوج أو زوجة، أبناء، وإخوة – مصدراً للدعم والتفهم، زادت قدرة الفرد على التأقلم وتجاوز مشاعر القلق والإحباط. فالعائلة تمنح الفرد شعوراً بالأمان، وتشكل الحاضنة التي يستمد منها قوته النفسية والطاقة لمواجهة التحديات.

كما تلعب جماعة الأصدقاء والأقران دوراً محورياً لا يقل أهمية، فهم يعززون لدى الفرد شعوره بالقبول والانتماء، ويساهمون في بناء ثقته بنفسه. وتكمن قوة هذا النوع من الدعم فيما يُقدمه من تعاطف وتشجيع، مما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية ويقوي القدرة على الصمود في وجه الأزمات. فالصداقة الحقيقية، بما تحمله من مشاركة وجدانية، تمثل ركيزة أساسية من ركائز المساندة الاجتماعية.

  • أهمية المساندة الاجتماعية:

 يشير (Sarason et.Al, 1983 كما ورد في عبد الرزاق، 1998) إلى أنّ الفرد الذي ينشأ وسط أسر مترابطة تسود المودة والألفة بين أفرادها يصبحون أفراداً قادرين على تحمل المسؤولية ولديهم صفات قيادية لذلك نجد أن المساندة الاجتماعية تزيد من قدرة الفرد على مقاومة الإحباط وتقلل من المعاناة النفسية في حياته الاجتماعية، وأنّها تلعب دوراً مهماً في الشفاء من الاضطرابات النفسية كما تساهم في التوافق الإيجابي والنمو الشخصي للفرد، وكذلك تقي الفرد من الآثار الناتجة عن الأحداث الضاغطة، وأنّها تخفف من حدة هذه الآثار وعليه فإن هناك عنصرين مهمين ينبغي أخذهما في الاعتبار وهما:

  • إدراك الفرد أنّ هناك عدداً كافياً من الأشخاص في حياته، يمكن أن يعتمد عليهم عند الحاجة.
  • إدراك الفرد درجة الرضا عن هذه المساندة المتاحة له، واعتقاده في كفاية المساندة وكفاءتها وقوتها.

وهذان العنصران مرتبطان ببعضهما ويعتمدان في المقام الأول على الخصائص الشخصية التي يتسم بها الفرد (ص.13-39)

ويرى دولباير(Dolbier,2000 كما ورد في عثمان،2001) أن المساندة الاجتماعية تعمل على التخفيف من الإحساس بالمرض وتساعد الفرد على تحسين أدائه لوظيفته، وتؤدي إلى زيادة مشاعر السعادة والرفاهية، وإنّ تلقي المساندة الاجتماعية أو تقديمها للآخرين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة الجسمية والنفسية الموجبة (ص. 148).

ويذكر برهام (Parham,1984 كما ورد في غانم، 2002) أن المساندة الاجتماعية تقوم بمهمة حماية تقدير الشخص لذاته وزيادة الإحساس بفاعليته، بل إنّ احتمالات إصابة الفرد بالاضطرابات النفسية والعقلية تقل عندما يدرك أنه يتلقى المساندة الاجتماعية من شبكة العلاقات المحيطة به، ولا شك أنّ هذه المساندة تؤدي دوراً هاماً في تجاوز أي أزمة قد تواجه الشخص، وهنا تؤدي المساندة دوراً وقائياً (ص. 42).

ويرى (Bowlby,1980 كما ورد في راضي، 2008) أن المساندة الاجتماعية تزيد من قدرة الفرد على المقاومة والتغلب على الإحباطات وتجعله قادراً على حل مشاكله بطريقة جيدة (ص.99).  

ولخص (أحمد، 2016، كما ورد في السيد، 2020) أهمية المساندة الاجتماعية بالنقاط التالية:

  1. تؤدي دوراً هاماً في استمرار الإنسان وبقائه، فهي التي تؤكد كيان الفرد من خلال إحساسه بالمساندة والدعم من المحيطين به، والتقدير والاحترام من الجماعة التي ينتمي إليها.
  2. تساعد على مواجهة أحداث الحياة الضاغطة بأساليب إيجابية فعالة، وتدعم احتفاظ الفرد بالصحة النفسية والعقلية.
  3. تُعد مصدراً هاماً من مصادر الأمن النفسي لدى الأفراد العاديين، وعاملاً من عوامل إشباع احتياجاتهم الشخصية والاجتماعية، وتوافقهم النفسي والاجتماعي.
  4. تؤدي دوراً تأهيلياً في المحافظة على وجود الفرد في حالة رضا عن علاقاته بالآخرين، وتقوم بحماية الفرد لذاته وزيادة الإحساس بفاعليته، من خلال ما يتلقاه الفرد من شبكة العلاقات الاجتماعية المحيطة به.
  5. تعمل على زيادة الدافعية والقدرة على الإنجاز، والوصول إلى الأهداف المرجوة في مراحل النمو المختلفة للفرد (ص. 648-649).

 يلخص الباحث أهمية المساندة الاجتماعية في مجموعة من الجوانب الجوهرية التي تنعكس بشكل مباشر على صحة الفرد النفسية والاجتماعية، ويمكن إبرازها كما يلي:

  1. دعم التكيف مع الواقع والدور الجديد: تسهم المساندة الاجتماعية في مساعدة الفرد على التأقلم مع التغيرات الحياتية والانتقال السلس إلى أدوار جديدة في الحياة.
  2. تعزيز الرضا والتقبل: تلعب دورًا كبيراً في تقوية شعور الفرد بالرضا عن الذات والانتماء، من خلال ما يتلقاه من دعم من محيطه الاجتماعي.
  3. الوقاية النفسية: تساعد في التخفيف من الأعراض النفسية السلبية كالإحباط والضغوط والقلق والاكتئاب، مما يجعلها عاملًا وقائيًا مهمًا.
  4. دعم الصمود وتحمل المسؤولية: تمنح الفرد القوة النفسية والعملية التي تعينه على الصمود أمام التحديات وتحمل مسؤولياته بثبات.
  5. تعزيز الثقة بالنفس والوعي: تساهم في رفع مستوى وعي الفرد وإدراكه لذاته وللواقع، مما يعزز ثقته بنفسه ويزيد قدرته على التأقلم مع الظروف الصعبة.

تمثل هذه الجوانب مجتمعة أُسسًا نفسية واجتماعية متينة تدعم الفرد وتساعده على بناء حياة متوازنة وأكثر مرونة.

  • وظائف المساندة الاجتماعية:

تنهض المساندة الاجتماعية بعدة وظائف يمكن إيجازها في الفئات الست التالية حسب كل من (Buunk&Hoorens,1992 كما ورد في دياب،2006):

1- المساندة المادية (Material Aid) كما تتمثل في النقود والأشياء المادية.

2-المساندة السلوكية (Behavioral Assisance) وتشير إلى المشاركة في المهام والأعمال المختلفة بالجهد البدني.

3-التفاعل الحميم (Jntimate Jnteraction) ويشير إلى بعض سلوكيات الإرشاد غير الموجه كالإنصات والتعبير عن التقدير والرعاية والفهم.

4-التوجيه ((Guidance كما يتمثل في تقديم النصيحة وإعطاء المعلومات أو التعليمات.

5-العائد أو المردود (Feed back) ويعني إعطاء الفرد مردوداً عن سلوكه وأفكاره ومشاعره.

6- التفاعل الاجتماعي الإيجابي (Positive Social Jnteraction) ويشير إلى المشاركة في التفاعلات الاجتماعية بهدف المتعة أو الاسترخاء (ص.63-64).

     ولخص كل من (السرسي وعبد المقصود، 2000 كما ورد في سنيورة 2015) وظائف المساندة الاجتماعية بالآتي:

  1. تسهم في توفير الراحة النفسية، حيث أنّ التفاعل المساند يولد درجة من المشاعر الإيجابية التي تحقق الصحة النفسية.
  2. تخفف المعاناة من بعض الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب والوحدة النفسية.
  3. وظيفة نمائية عندما يكون لدى الفرد شبكة من العلاقات الاجتماعية الحميمة التي تساعد على تحقيق التوافق الإيجابي.
  4. وظيفية وقائية في مساعدة الفرد على مواجهة الأحداث الخارجية التي يدركها على أنها شاقة وتمثل ضغوط عليه. (ص.23)

يرى الباحث أن وظائف المساندة الاجتماعية تكتسب أهمية بالغة في حياة الفرد، إذ تسهم بشكل فعال في استعادة توازنه النفسي والاجتماعي، وتساعده على التكيف مع الظروف التي يمر بها. ومن خلال تنوع مصادر الدعم – سواء كانت عائلية أو اجتماعية أو نفسية أو حتى مادية – يجد الفرد ما يعينه على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات، مما يعزز لديه توجهاً إيجابياً نحو الحياة ويقلل من مشاعر الإحباط والتشاؤم واليأس.

كما أن هذه الوظائف المتكاملة للمساندة تُمكّن الفرد من الحفاظ على صحته العامة، النفسية والجسدية، عبر تهيئة بيئة داعمة تقلل من آثار الضغوط والمحن. فهي لا تقتصر على الاستجابة الفورية للأزمات، بل تلعب دوراً وقائياً طويل المدى، من خلال تعزيز قدرة الفرد على التكيف والتأقلم، وزيادة مرونته النفسية في مواجهة المتغيرات الحياتية

  •  المساندة الاجتماعية والإسلام:

اهتم الدين الإسلامي بالمساندة الاجتماعية بين الناس، فقد حث المسلمين على مساندة بعضهم البعض، حيث نجده في ذلك قد سبق كافة المؤسسات والجمعيات الخيرية والأهلية التي تقوم بتلبية حاجات أفراد المجتمع. (ص. 33)

إنّ الإنسان المسلم لديه إحساس بأن الله معه في السراء والضراء يمسك بزمام مقدرات حياته، فيشعر بالأمان ويسعد بهذا السند، ولا يخاف ولا يفزع إذا مسه الضر، فيلجأ إلى الله طالباً العون والمدد وكشف الضر عنه وهو واثق، أن الله لن يضيعه أبداً، فيهدأ ويطمئن فؤاده ولا يقع فريسة للأمراض النفسية والبدنية، فالإحساس بالسند الإلهي يجعل المسلم يشعر بالاطمئنان بحماية الخالق له في كافة مراحل حياته، وفي جميع مواقف حياته وفي كافة أوقاته، فيؤدي به ذلك الإحساس إلى ثقة في الصدر ونور في القلب ويقين في الروح بأن الله معه ( داغستاني، 2001، ص. 25).

ومن مظاهر المساندة الاجتماعية في الإسلام:

1- الحث على التعاون والبر والتقوى وعدم التعاون على الإثم والعدوان.

 فالإنسان خلق ضعيفاً لا يقدر على شيء إلا إذا توفرت له ظروف التعاون مع غيره، والقليل إلى القليل كثيراً، والضعيف إذا ساند الضعيف قوي، والحياة الاجتماعية لم تنشأ إلا بتعاون الأفراد مع بعضهم كي يخدموا مصالحهم (فهمي،2000، ص. 50).

فالبر والتقوى كلمتان جامعتان تشملان كل صالح من السلوك ابتغاء وجه الله وطمعاً في رحمته وخوفاً من عذابه وبذلك أي مساعدة يبذلها إنسان نحو إنسان آخر في إطار البر والتقوى هي بلا شك مما يدخل في هذا التعاون (راضي، 2008، ص. 106-107).

2- العلاقات الاجتماعية:

 يحث الإسلام على العلاقات مع الإنسانية بشكل عام، ومع المسلمين خاصة، فهو من يمد يد المساعدة للآخرين، المسلم، أو غير المسلم ما لم يتعدَّ على الدين وحرمته.

 وهذه العلاقات تبدأ عادة بصلة ذوي الأرحام، حيث يأتي الوالدان في البداية ويدخل في حكمهما آباؤهما، وكذلك تكون هذه العلاقات بعلاقة الفرد بزوجه، وأبنائه، وأقربائه، حسب درجات القرابة حتى تشمل كل ذي رحم، حيث يقول عز وجل ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ، واحِدَةٍ، وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا ونِسَاءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) (النساء:1).

وفي علاقة الإنسان بوالديه يقول ((وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (القرآن الكريم، لقمان: 14)

3- التواصي والرحمة:

لعل الرحمة والمرحمة والتراحم من أكثر الأشياء التي أوصى بها الإسلام الإنسان المسلم، كما يوصي الإسلام المسلم بالحق، والصبر وكل مكارم الأخلاق، والتراحم بها، فتحرير الرقاب، وإطعام الطعام في وقت الشدائد لليتامى، والمساكين، والتواصي بالصبر، فهذه جميعها تدل على الرحمة والتراحم بين المسلمين.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يساند الصحابة ويأمر بمساندتهم ولقد روي عنه أنه عندما جاء خبر استشهاد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال: “اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فلقد جاءهم ما يشغلهم”. (الترمذي، 1996، ص. 313).

وهذا يدل على مساندة الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحاب المواقف الحياتية الضاغطة، وقد أجمل معاني المساندة الاجتماعية في وصيته لأمته بالتراحم فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من لا يرحم الناس لا يرحمه الله”. 

4-الواجبات الاجتماعية:

يلزم الإسلام أبناءَه بواجبات اجتماعية يفيد بها بعضهم البعض إما في اتصال مباشر أو اتصال غير مباشر، فالزكاة ركن أساس من أركان الإيمان وهي محددة مقداراً ومصارفَ، وهي أيضاً تساعد على تنمية مشاعر المودة بين الأغنياء والفقراء وتزيل الحواجز التي يضعها المال كما تزيل الإحباطات ومشاعر الحقد والصراعات الطبقية، ولقد أرسى الإسلام مبادئ المروءة والغيرة، والإيثار، والطاعة للآباء والرحمة للأبناء وإمهال المقترض لوقت ميسرة وتحريم الربا والتواصي بالجار (الشناوي وعبد الرحمن، 1994، ص. 46-54)

ويرى الباحث من خلال ما تقدم: أن الإسلام وضع القواعد والأسس التي تدعم المساندة الاجتماعية بمختلف أشكالها (الانفعالية- المادية- الأصدقاء- المعنوية) من خلال حث المسلمين على التراحم والتعاضد والمواساة والإيثار والمحبة والتعاون، ومن خلال هذه القيم التي تشكل الركيزة الأساسية في الدين الإسلامي فإنه يؤسس لبناء اجتماعي متماسك يدعم الأفراد بعضهم بعضاً ويدفعهم للعيش بسلام وأمان واطمئنان، ويؤدي الجانب الديني دوراً مهماً جداً عند فئة المصابين حيث يساعد كثيراً في تعزيز الصبر والصمود والرضا من خلال القيم التي يزرعها في الشخص وهذا يُعد مصدر مهم من مصادر المساندة لهم.

خاتمة: 

بعد استعراض مفهوم المساندة الاجتماعية، وأبعادها، ومصادرها، وأهميتها، ووظائفها، وعلاقتها بالإسلام، يتضح أنها تُعد من أبرز مصادر الدعم الاجتماعي الحيوية والضرورية للأفراد، خاصة في أوقات الأزمات والضغوط. فهي توفر أشكالاً متعددة من الدعم: النفسي، والاجتماعي، والمادي، والمعنوي، بل وحتى الطبي، مما يخفف من حدة المشكلات التي قد يواجهها الأفراد على المستويات النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

ويؤكد الباحث أن نوع المساندة وحجمها يؤديان دوراً أساسياً في قدرة الفرد على التكيف مع التحديات التي يمر بها، فالمساندة الفعالة تخفف من آثار الصدمات والضغوط، وتساعد على التكيف معها من خلال ما تمنحه من مشاعر المحبة والدعم والانتماء، خاصة من الأسرة والأصدقاء.

وتبرز أهمية المساندة في تعزيز ثقة الفرد بنفسه، وإشعاره بأنه ليس وحده في مواجهة الصعوبات، مما يولّد مشاعر إيجابية، ويقلل من فرص الوقوع في الإحباط والتشاؤم. كما أن تنوع مصادر المساندة واتساع شبكة العلاقات الاجتماعية الداعمة يرفع من مستوى التفاؤل ويقوي القدرة على المواجهة والتأقلم، ويجعل الفرد أكثر مرونة في مواجهة تحديات الحياة.

المراجع:

  • أحمد، بشرى. (2004). المساندة الاجتماعية والتوافق المهني. مكتبة الأنجلو المصرية.
  • تفاحة، جمال السيد. (2005). الشعور بالوحدة النفسية والمساندة الاجتماعية من الآبـاء والأقران لدى الأطفال العميان، مجلة كلية التربية بالمنصورة. 2 (58)، 152-125.
  • حنفي، هويدة. (2007). المساندة الاجتماعية كما يدركها المكفوفون والمبصرون من طلاب جامعة الإسكندرية وتأثيرها على الوعي بالذات لديهم. المجلة المصرية للدراسات النفسية، 55 (17) 365-418.
  • داغستاني، بلقيس. (2001). التربية الدينية والاجتماعية للأطفال. مكتبة العبيكان، الرياض.
  • دياب، مروان عبد الله. (2006). دور المساندة الاجتماعية كمتغير وسيط بين الأحداث الـضاغطة والصحة النفسية للمراهقين الفلسطينيين. [رسالة ماجستير، كلية التربية، الجامعـة الإسلامية، غزة]. المستودع الرقمي للجامعة الإسلامية بغزة.   http://hdl.handle.net/20.500.12358/20772
  • داغستاني، بلقيس. (2001). التربية الدينية والاجتماعية للأطفال. مكتبة العبيكان.
  • دياب، مروان عبد الله. (2006). دور المساندة الاجتماعية كمتغير وسيط بين الأحداث الـضاغطة والصحة النفسية للمراهقين الفلسطينيين. [رسالة ماجستير، كلية التربية، الجامعـة الإسلامية، غزة]. المستودع الرقمي للجامعة الإسلامية بغزة.   http://hdl.handle.net/20.500.12358/20772
  • راضي، زينب. (2008). الصلابة النفسية لدى أمهات شهداء انتفاضة الأقصى وعلاقتها ببعض المتغيرات[رسالة ماجستير، كلية التربية، الجامعة الإسلامية في غزة]. قاعدة البيانات العربية الرقمية “معرفة”. https://search.emarefa.net/detail/BIM-299923
  • رضوان، شعبان جاب الله، وهريدي، عادل محمد. (2001). العلاقة بين المساندة الاجتماعية وكل من مظاهر الاكتئاب وتقدير الذات والرضا عن الحياة. مجلة علم النفس الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1 (58)، 72-109.
  • رمضان، السيد (2002). إسهامات الخدمة الاجتماعية في مجال الأسرة والسكان. دار المعرفة الجامعية.
  • سلطان، ابتسام. (2009). المساندة الاجتماعية وأحداث الحياة الضاغطة. دار صفاء للنشر والتوزيع في عمان.
  • سليمان، حنان مجدي. (2009). المساندة الاجتماعية وعلاقتها بجودة الحياة لدى مريض السكري المراهق دراسة سيكو مترية إكلينيكية. [رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة الزقازيق]. المستودع الرقمي بجامعة الزقازيق. http://www.publications.zu.edu.eg/Default.aspx
  • سنيورة، سيرين. (2015). الصلابة النفسية وعلاقتها بالمساندة الاجتماعية لدى مرض سرطان الرئة في محافظات شمال الضفة الغربية في ضوء بعض المتغيرات الديموغرافية. [رسالة ماجستير، جامعة القدس، فلسطين]. خدمة المستودع الرقمي بجامعة القدس. https://dspace.alquds.edu/handle/20.500.12213/2945
  • شلقاني، مرفت شوقي محمد. (2017). المساندة الاجتماعية والصلابة النفسية والنوع كمنبئات بجودة الحياة لدى الطلبة العدوانيين بالمدارس الثانوية. [رسالة ماجستير، جامعة القاهرة]. شبكة المعلومات العربية التربوية. http://www.shamaa.org/
  • الشناوي، محمد، عبد الرحمن، محمد. (1994). المساندة الاجتماعية والصحة النفسية. مكتبة الأنجلو المصرية.
  • عبد صلاح، أميرة. (2019). المساندة الاجتماعية وعلاقتها بالصلابة النفسية لدى عينة من مريضات السرطان في محافظة رام الله والبيرة. [رسالة ماجستير غير منشورة]. جامعة القدس المفتوحة، فلسطين.
  • عبد الرزاق، عماد علي. (1998). المساندة الاجتماعية كمتغير وسيط في العلاقة بين المعاناة الاقتصادية والخلافات الزوجية. مجلة دراسات نفسية، 8 (13)، 13-39.
  • عبد اللطيف، آذار عباس. (2007). العلاقة بين الدعم الاجتماعي وبعض الحالات النفسية الانفعالية لدى المعوقين حركياً. [أطروحة دكتوراه]، جامعة دمشق.
  • عثمان، أحمد عبد الرحمن إبراهيم. (2001). المساندة الاجتماعية من الأزواج وعلاقتها بالسعادة والتوافق مع الحياة الجامعية لدى طالبات الجامعة المتزوجات. مجلة كلية التربيـة بالزقـازيق، (37)، 143-195.
  • غانم، محمد حسن. (2002). المساندة الاجتماعية المدركة وعلاقتها بالشعور بالوحدة النفسية والاكتئاب لدى المسنين والمسنات المقيمين في مؤسسات الإيواء وأسر طبيعية. مجلة دراسات عربية في علم النفس،1 (3)، 35-89.
  • فهمي، محمد سيد. (2000). مدخل إلى الرعاية الاجتماعية من منظور إسلامي. المكتب الجامعي الحديث في.
  • المبحوح، أسامة محمد. (2015). المساندة النفسية الاجتماعية وعلاقتها بالتوافق الأكاديمي لدى الطلاب المستفيدين من صندوق الطالب بالجامعة الإسلامية في غزة. [رسالة ماجستير غير منشورة]، الجامعة الإسلامية.
  • مخیمر، عماد محمد. (1997). الصلابة النفسية والمساندة الاجتماعية متغيرات وسيطة في العلاقة بین ضغوط الحیاة وأعراض الاكتئاب لدى الشباب الجامعي. المجلة المصرية للدراسات نفسية، 7 (17)، 20-46.
  • مرسي، كمال إبراهيم. (2000). السعادة وتنمية الصحة النفسية، مسؤولية الفرد فـي الإسلام وعلم النفس (ج.1). دار النشر للجامعات.
  • الهنداوي، محمد حامد. (2011). الدعم الاجتماعي وعلاقته بمستوى الرضا عن جودة الحياة لدى المعاقين حركياً بمحافظات غزة. [رسالة ماجستير غير منشورة]. جامعة الأزهر-غزة

Facebook
Twitter
WhatsApp